قصة قصيرة
السكين
"الحمد لله ربنا أكرمني بالولد التاني بعد خمس سنين وإلا كان زوجي أتجوز عليا"
هكذا بدت الفرحة علي وجهها وهي تقول هذه الكلمات لأمها،بينما تدثر طفلها الجديد.
تم أردفت: "أصل أخوه إللي أتجوز بعده إبنه التالت جاي في الطريق"
"الحمد لله الحمد لله
ياما أنت كريم يارب"
بينما الطفل أبن الخمس سنوات يتفقد أخيه الصغير بإمعان.
أقترب منه ليحمله،نهرته أمه قائلة: "أبعد عنه ده الليل بطوله منام"
علقت أمها قائلة:"أنتي مش بتحطي (البسلة1)والسكين تحت مخدته ولا إيه؟
خرج الطفل من الغرفة وهو يشعر بالحزن والغيرة من هذا المولود الجديد الذي حل مكان و حط ببيته ككابوس ثقيل.
أنتهز غفلة أمه وأمسك بالسكين التي أخرجها من تحت وسادة أخيه ومررها فوق رقبته.
صرخ الصغير...
بينما الدم الدافئ يفترش الأرض ،ويدهن جدران البيت بالأحزان.
تدخل الأم لتفاجئ بالمشهد البشع،صرخت بأعلي صوتها،خارت قواها وراحت تطوق طفلها المذبوح بذراعيها، بينما الدم الطاهر يرسم لوحة حزينة علي وجهها وملابسها.
تمسك بكفيه الصغيرتين وهي تقول:
"أبني ...أبني....متسبنيش"
يدخل زوجها يكسو وجهه الذهول وعيناه حائرتان مابين طفل مذبوح وآخر متسمر بمكانه ممسك بيده سكين.
أقترب من ذلك المتسمر بمكانه وصفع وجهه بقوة.
أرتمي الطفل علي الأرض فاقدا الوعي.
فإذا بشخص ما يمرر يده علي شعره ويربت علي كتفه.
يقوم فازعا.
فإذا بشخص يمسك بيده سكينا وهو يقول:
"راح أدبحك زي ما دبحتني"
يصرخ بأعلي صوته:
"لا....لا .
يدخل الطبيب يزرع حقنة المهدئ في عرقه ليسافر المخدر في دمه.
يغمض عينيه بينما صوته الخافت لازال يتمتم:
لا. .لا
يتوجه الطبيب بالسؤال للشخص الواقف:
أنت مين؟
فأجابه:
أنا أخوه علي
الطبيب:
هو إيه سر الحادثة إللي بيتكلم عنها؟
أجابه "علي" وهو يبدو علي وجهه الحزن:
"عندما كنا صغار كان يغار مني لأن أبي وأمي كانا يدللاني ويؤثراني عليه، لأنني الصغير( آخر العنقود)
كما كانت تقول أمي، وفي أحد الأيام تشاجرنا علي قطة صغيرة بالبيت
فأخذتها أمي وأعطتني أياها حتي أكف عن البكاء.
فغضب كثيرا،ثم أمسك بالسكين وذبحها.
فنهرته أمي وضربه أبي ومن يومها وهو كما تري".
أدار الطبيب وجهه عنه، وذهب للمريض ليعدل من وضع رأسه.
ثم ألتفت إليه ثانية ولكنه لم يجده!
بينما السكين ملقاة علي الأرض.
1-البسلة:هي مجموعة من حبوب القمح والذرة والبرسيم والملح والكمون الأسود وغيرها.
كانت توضع هي والسكين تحت وسادة الأطفال الصغار كي تمنع عنهم الأرواح الشريره والشياطين والحسد
السكين
"الحمد لله ربنا أكرمني بالولد التاني بعد خمس سنين وإلا كان زوجي أتجوز عليا"
هكذا بدت الفرحة علي وجهها وهي تقول هذه الكلمات لأمها،بينما تدثر طفلها الجديد.
تم أردفت: "أصل أخوه إللي أتجوز بعده إبنه التالت جاي في الطريق"
"الحمد لله الحمد لله
ياما أنت كريم يارب"
بينما الطفل أبن الخمس سنوات يتفقد أخيه الصغير بإمعان.
أقترب منه ليحمله،نهرته أمه قائلة: "أبعد عنه ده الليل بطوله منام"
علقت أمها قائلة:"أنتي مش بتحطي (البسلة1)والسكين تحت مخدته ولا إيه؟
خرج الطفل من الغرفة وهو يشعر بالحزن والغيرة من هذا المولود الجديد الذي حل مكان و حط ببيته ككابوس ثقيل.
أنتهز غفلة أمه وأمسك بالسكين التي أخرجها من تحت وسادة أخيه ومررها فوق رقبته.
صرخ الصغير...
بينما الدم الدافئ يفترش الأرض ،ويدهن جدران البيت بالأحزان.
تدخل الأم لتفاجئ بالمشهد البشع،صرخت بأعلي صوتها،خارت قواها وراحت تطوق طفلها المذبوح بذراعيها، بينما الدم الطاهر يرسم لوحة حزينة علي وجهها وملابسها.
تمسك بكفيه الصغيرتين وهي تقول:
"أبني ...أبني....متسبنيش"
يدخل زوجها يكسو وجهه الذهول وعيناه حائرتان مابين طفل مذبوح وآخر متسمر بمكانه ممسك بيده سكين.
أقترب من ذلك المتسمر بمكانه وصفع وجهه بقوة.
أرتمي الطفل علي الأرض فاقدا الوعي.
فإذا بشخص ما يمرر يده علي شعره ويربت علي كتفه.
يقوم فازعا.
فإذا بشخص يمسك بيده سكينا وهو يقول:
"راح أدبحك زي ما دبحتني"
يصرخ بأعلي صوته:
"لا....لا .
يدخل الطبيب يزرع حقنة المهدئ في عرقه ليسافر المخدر في دمه.
يغمض عينيه بينما صوته الخافت لازال يتمتم:
لا. .لا
يتوجه الطبيب بالسؤال للشخص الواقف:
أنت مين؟
فأجابه:
أنا أخوه علي
الطبيب:
هو إيه سر الحادثة إللي بيتكلم عنها؟
أجابه "علي" وهو يبدو علي وجهه الحزن:
"عندما كنا صغار كان يغار مني لأن أبي وأمي كانا يدللاني ويؤثراني عليه، لأنني الصغير( آخر العنقود)
كما كانت تقول أمي، وفي أحد الأيام تشاجرنا علي قطة صغيرة بالبيت
فأخذتها أمي وأعطتني أياها حتي أكف عن البكاء.
فغضب كثيرا،ثم أمسك بالسكين وذبحها.
فنهرته أمي وضربه أبي ومن يومها وهو كما تري".
أدار الطبيب وجهه عنه، وذهب للمريض ليعدل من وضع رأسه.
ثم ألتفت إليه ثانية ولكنه لم يجده!
بينما السكين ملقاة علي الأرض.
1-البسلة:هي مجموعة من حبوب القمح والذرة والبرسيم والملح والكمون الأسود وغيرها.
كانت توضع هي والسكين تحت وسادة الأطفال الصغار كي تمنع عنهم الأرواح الشريره والشياطين والحسد

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق