ان النساء وان ذكرن بعفة * فيما يظاهر فى الأمور
ويكتم ......لحم أطاف به سباع جوع * مالا يزاد فانه يتقسم ......لا تأمنن
أنثى حياتك واعلمن * أن النساء ومالهن مقسم ....اليوم عندك دلها وحديثها *
وغدا لغيرك كفها والمعصم .....كالخان تسكنه وتصبح غاديا * ويحل بعدك فيه من
لا تعلم .........ان النساءكأشجار نبتن معا * منها المرار وبعض المر مأكول
.....ان النساء متى ينهين عن خلق * فانه واقع لابد مفعول ........ومن
العشق ماقتل فما فى الأرض أشقى من محب * وان وجد الهوى حلو المذاق
.......تراه باكيا فى كل حين * مخافة فرقة أو لاشتياق ....فيبكى ان نأوا
شوقا اليهم * ويبكى ان دنوا حذر الفراق ......فتسخن عينه عند الفراق *
وتسخن عينه عند التلاق .....فى وصف الحور .....ياخاطب الحور الحسان وطالبا *
لوصالهن بجنة الحيوان لو كنت تدرى من خطبت ومن طلبت * بذلت ماتحوى من
الأثمان...من قاصرات الطرف لا تبغى سوى * محبوبها من سائر الشبان
......قصرت عليه طرفها من حسنه * والطرف منه مطلق بأمان ...ويحار منه الطرف
فى الحسن الذى * قد أعطيت فالطرف كالحيران ......والطرف يشرب من كؤوس
جمالها * فتراه مثل الشارب النشوان ...كملت خلائقها وأكمل حسنها * كالبدر
ليل الست بعد ثمان والشمس تجرى فى محاسن وجهها * والليل تحت ذوائب الأغصان
.......فيظل يعجب وهو موضع ذاك * من ليل وشمس كيف يجتمعان ...يرى محاسن
وجهه فى وجهها * وترى محاسنها به بعيان .........حمر الخدود ثغورهن لآلئ *
سود العيون فواتر الأجفان .....والبرق يبدو حين يبسم ثغرها * فيضئ سقف
القصر بالجدران ......ريانة الأعطاف من ماء الشباب * فغصنها بالماء ذو
جريان ......لما جرى ماء النعيم بغصنها * حمل الثمار كثيرة الألوان
........فالورد والتفاح والرمان فى * غصن تعالى غارس البستان ......فثديهن
كواعب ونواهد ليس * بلواحق للبطن أو بدوان ......والجيد ذو طول وحسن فى
بياض * واعتدال ليس ذا نكران يشكو الحلى بعاده فله * مدى الأيام وسواس من
الهجران .....والمعصمان فان تشأ شبههما * بسبيكتين عليهما كفان.كالزبد لينا
فى نعومة ملمس * أصداف در دورت بوزان .والصدر متسع على بطن لها * والخصر
منها مغرم بثمان .وعليه أحسن سرة هى زينة * للبطن قد غارت من الأعكان
......أقدامها من فضة قد ركبت * من فوقها ساقان ملتفان ....والساق مثل
العاج ملموم به * مخ العظام تناله العينان ..........والريح مسك والجسوم
نواعم * واللون كالياقوت والمرجان وكلامها يسبى العقول بنغمة * زادت على
الأوتار والعيدان ........وهى العروب بشكلها وبدلها * وتحبب للزوج كل أوان
.........واذا بدت فى حلة من لبسها * وتمايلت كتمايل النشوان ...تهتز
كالغصن الرطيب وحمله * ورد وتفاح على رمان وتبخترت فى مشيها ويحق ذاك *
لمثلها فى جنة الرضوان ..ووصائف من خلفها وأمامها * وعلى شمائلها وعن أيمان
......كالبدر ليلة تمه قد حف * فى غسق الدجا بكواكب الميزان
........فلسانه وفؤاده والطرف فى * دهش واعجاب وفى سبحان ....والقلب قبل
زفافها فى عرسه * والعرس اثر العرس متصلان ..حتى اذا ما واجهته تقابلا *
أرأيت اذ يتقابل القمران .....فسل المتيم هل يحل الصبر عن * ضم وتقبيل وعن
فلتان .........وتدور كاسات الرحيق عليهما * بأكف أقمار من الولدان
.....يتنازعان الكأس هذا مرة * والخود أخرى ثم يتكئان .....فيضمها وتضمه
أرأيت * معشوقين بعد البعد يلتقيان .......فيا عاشقا هانت عليه نفسه * اذ
باعها غبنا بكل هوان ....أترى يليق بعاقل بيع الذى * يبقى - وهذا وصفه-
بالفانى .....طلق فى يوم واحد خمس نسوة .............قيل أنه كان لرجل أربع
نسوة .فدخل عليهن يوما .فوجدهن متخاصمات متنازعات .وكان ضيق الخلق فقال =
الى متى هذا التنازع ؟ ما أخال هذا الأمر الا من قبلك يافلانة - لامرأة
منهن - اذهبى فأنت طالق .فقالت له صاحبتها = عجلت عليها بالطلاق .ولو
أدبتها بغير ذلك لكان أفضل .فقال لها وأنت أيضا طالق .فقالت الثالثة =
قبحك الله .فوالله لقد كانتا اليك محسنتين .فقال = وأنت أيضا أيتها المعددة
أياديهما طالق أيضا .فقالت له الرابعة = - وكان فيها أناة شديدة - = ضاق
صدرك عن أن تؤدب نساءك الا بالطلاق ؟ فقال لها = وأنت طالق أيضا ......وكان
ذلك بمسمع جارة له .فأشرفت عليه وقد سمعت كلامه ..فقالت والله ماشهدت
العرب عليك وعلى قومك بالضعف الا لما وجدوه فيكم .....أبيت الا طلاق نسائك
فى ساعة واحدة ؟ فقال لها = وأنت أيضا أيتها المؤنبة .الداخلة فيما لا
يعنيها طالق ..ان أذن لى زوجك .فأجابه زوجها من داخل بيته قائلا = قد أذنت
.قد أذنت .فطلقت الخامسة ...أخبار النساء لابن الجوزى ..طرائف
ولطائف......روضة المحبين لابن القيم ....

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق