الاثنين، 15 سبتمبر 2014

دخان ...بقلم مخلد الظاظا

دخان يحاصر عبق غرفتي
ويأخذ ما تبقى من هويتي
ويتركني حطام اللحظات...
دخان يدجنني الغازاً من الصمت
من الديمومة السريالية
من نار هولاكو المسكونة؛
في انين المدن والطرقات
وفي صليب الكنائس والمأذن
وفي بصر ابي العلاء المعري
المأسور في خصر الغانيات...
فأحترق أيها الدخان،
مثلي..
وبسرعة تفوق سرعة الصوت
لنكون نفس التعافي
للناس...
للنبات...
لقلب يوقد من من جمر الأحساس...
دخان يختزل اريج ذاكرتي:
فيا أيها الدخان المتصاعد من جذوري
تمهل قبل ان تغادر همس المطر
قبل ان يتخطاك القدر الى موتك المحتوم
الى نيازك تتبخر
في عطر انثى قروية
من عهد روما...
تتسامر مع ذكرياتها في فالنسيا...
وتتشتاق لقهوة مرة
من نصحراء عربية،
ترسل مواعيد غرام
لمجنون ليلى...
دخان ...
وكل ما حولي دخان؛
يسبقني الى حب
الى زغب
يزين عيون الحرية...
دخان...
وكل ما حولي قلم
ومفكرة وخصلة شعر
لسيدة
للألهة
في الأفق تلوح قامات ابية.
navright

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق