الثلاثاء، 16 سبتمبر 2014

إلى العملاقين ( الأستاذ أخمد رجب والفنان مصطفى حسين ).. ( وداعاً ) .. بقلم د. بثيتة الفقى ..

.وهجرت الفكرة موطنها راحلة وراء صاحبها ..وترك الصديق ريشته وألوانه ونظارته على مكتبه وهى تبكيه حزناً على فراقه .. وسار فى رحلته اﻷخيرة مودعا اﻷحباب .. وحاول صديقه أحمد رجب أن يمسك القلم من بعده ويكتب فكرته .. فإذا به يكتب وصيته ..مودعا أيضاً اﻷحباب والأصدقاء ..ولم يكد يمر حوالى شهر حتى توقف مداد القلم كما جفت الريشة ..ولحق برفيق العمر ليحلقا سوياً فى السماء . بلا أحزان ولا أوجاع ولا خوف من حاكم يودعهما زنزانته ..أو يقهرهما رقيب أو سجان .. لا يعى معنى أو قيمة حرية اﻹنسان ..الأن لمن سيذهب فلاح كفر الهنادوة ليشكى همه.. وظلم من يسرقون قوت عياله ويومه .. ولمن ستحكى زكية هانم نوادرها واليوميات ..وعبده مشتاق وأمنياته فى الوزارات .. أنتما لم ترحلا بل صرتما أحراراً من كل قيد .. ومازلنا نحن السجناء والأموات .. فانطلقا فى ملكوت الرحمن والسماوات .. فسننفذ الوصية بكل الشروط والبنود .. ونحفظ مصر وكل الحدود.. وسيظل حبها فى القلب ممدود ..وبعقولنا وسواعدنا سنبنيها.. وبأرواحنا ودماءنا سنحميها ..وستظل عظيمة إلى يوم الدين .. وادخلوا مصر ان شاء الله آمنين ..رحمهما الله واسكنهما فسيح حناته ..
وداعاً .. بقلم ..د. بثينة الفقى ..
navright

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق