الشاعرة. سلطانة. العلمي
أأنتَ تنزفُ يا قلبي
أم هذه حِممُ بُركان
تتطايرُ وتَحرقُ ما في المكان
وماهذا يا قلبي
أهي سحابة دخان؟
تكتُمُ أنفاسي وتَطردُ النِسيان
لِما فَعلتَ بي هذا يا قلبي ؟
لاجئة أنا كنتُ أترجى الأمان
بين أضلُعٍ كلها قضبان
تملؤها برودة الأزمان
كأنها سَراديبُ سجونِ العِصيان
ماتَ فيها كل مَن كانَ مِنَ السّكان
وقد عَشعَشَ الخرابُ فيها وَوَلدَ ديدان
فلا تسمعُ فيها سِوى صَدَى نَعيقِ إنسان
يَتَسامَرُ مع الوِحدةِ على كأسٍ وفِنجان
آهٍ منكَ يا قلبي كم كنتَ جبان
زجَجتَ بنا في غَياهِبِ الفُقدان
بِسفينةٍ بِلا بَحارةٍ ولا رُبّان
أدِر الدفةَ يا قلبي إلى بَرّ الأمان
فَكِلانا جاهِل بِأمورِ القُبْطان

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق