الأحد، 14 سبتمبر 2014

قول العلماء فى النظرة الثانية الى المرأة ****.بقلم | محمود عبد الخالق عطيه المحامى

قول العلماء فى النظرة الثانية الى المرأة.........رجل نظر الى امرأة نظرة فعلق حبها بقلبه......فقالت له نفسه لو أعدت النظر اليها لرأيتها دون ما فى نفسى فسلوت عنها ...فهل يجو ز له تعمد النظر ثانيا لهذا المعنى ؟. ..يقول ابن القيم = الحمد لله لايجوز لعدة أوجه نذكر منها .... أولا - أن الله تعالى أمر بغض البصر ولم يجعل شفاء القلب فيما حرمه على العبد ......ثانيا أن النبى صل الله عليه وسلم سئل عن نظر الفجأة فأمر بمداواته بصرف البصر لا بتكرار النظر ......ثالثا أنه صل الله عليه وسلم صرح بأن الأولى له وليست الثانية ...........رابعا = أن الظاهر قوة الأمر بالنظرة الثانية لا تناقصه .فلا تحسن المخاطرة ......خامسا = أنه ربما فى النظرة الثانية يرى ما هو فوق الذى فى نفسه قيزيد عذابه سادسا = أن ابليس عند قصده للنظرة الثانية يقوم فى ركائبه فيزين له ماليس بحسن فتتم البلية .........سابعا = أنه لا يعان على بليته اذا أعرض عن امتثال أوامر الشرع وتداوى بما حرمه عليه .بل هو جدير أن تتخلف عنه المعونة ..ثامنا أن النظرة الأولى سهم من سهام ابليس ..ومعلوم أن الثانية أشد سما .فكيف يتداوى من السم بالسم ؟ ...تاسعا = أن صاحب هذا المقام فى مقام معاملة الحق عز وجل فى ترك محبوب كما زعم .وهو يريد بالنظرة الثانية أن يتبين حال المنظور اليه .فان لم يكن مرضيا تركه ....فاذن يكون تركه لأنه لا يلائم غرضه لا لله تعالى ....فأين معاملة الله سبحانه وتعالى بترك المحبوب لأجله .......فوائد غض البصر .......أحدها = تخليص القلب من ألم الحسرة ..فان من أطلق نظره دامت حسرته ..فأضر شئ على القلب ارسال البصر ..فانه يريه ما يشتد طلبه ولا صبر له عنه ولا وصول له اليه .وذلك غاية ألمه وعذابه ........قال الأصمعى رأيت جارية فى الطواف كأنها مهاة .فجعلت أنظر اليها وأملأ عينى من محاسنها فقالت لى = ياهذا ما شأنك ؟ قلت = وما عليك من النظر ؟ فأنشأت تقول = وكنت متى أرسلت طرفك رائدا * لقلبك يوما أتعبتك المناظر ..........رأيت الذى لا كله أنت قادر * عليه ولا عن بعضه أنت صابر ........والنظرة تفعل فى القلب مايفعل السهم فى الرمية ..فان لم تقتله جرحته ..وهى بمنزلة الشرارة من النار ترمى فى الحشيش اليابس .فان لم يحرقه كله أحرق بعضه .. كما قيل = كل الحوادث مبدأها من النظر * ومعظم النار من مستصغر الشرر....كم نظرة فتكت فى قلب صاحبها * فتك السهام بلا قوس ولا وتر ....والمرء مادام ذا عين يقلبها * فى أعين الغيد موقوف على خطر ......يسر مقلته ما ضر مهجته * لا مرحبا بسرور عاد بالضرر ........والناظر يرمى من نظره بسهام غرضها قلبه وهو لايشعر ...فهو انما يرمى قلبه....= ومن كان يؤتى من عدو وحاسد * فانى من عينى أوتيت ومن قلبى .....هما اعتورانى نظرة ثم فكرة * فما أبقيا لى كل من رقاد ولا لب .............قال المتنبى = وأنا الذى اجتلب المنية طرفه * فمن المطالب والقتيل القاتل .....وقال آخر = وشادن لما بدا * أسلمنى الى الردى بظرفه ولطفه * وطرفه لما بدا ...أردت أن أصيده * فصاد قلبى وعدا .( الشادن هو من أولاد الظباء ) ......ثانيها =أنه يورث القلب نورا واشراقا يظهر فى العين وفى الوجه وفى الجوارح ......ثالثها = أنه يورث صحة الفراسة .فانها من النور وثمراته ...رابعها = أنه يفتح له طرق العلم وأبوابه .ويسهل عليه أسبابه .وذلك بسبب نور القلب ......خامسها = أنه يورث قوة القلب وثباته وشجاعته .فيجعل له سلطان البصيرة مع سلطان الحجة .وفى الأثر = أن الذى يخالف هواه يفرق الشيطان من ظله .سادسها = أنه يورث القلب سرورا وفرحة .وانشراحا أعظم من اللذة والسرور الحاصل بالنظرة .وذلك لقهره عدوه بمخالفته ومخالفة نفسه وهواه .....سابعها = أنه يخلص القلب من أسر الشهوة .فان الأسير هو أسير شهوته وهواه فهو كما قيل - طليق برأى العين وهو أسير _ .....ثامنها أنه يسد عنه بابا من ابواب جهنم فان النظر هو باب الشهوة الحاملة على مواقعة الفعل تاسعها = أنه يقوى عقله ويزيده ويثبته .فان اطلاق البصر وارساله لا يحصل الا من خفة العقل وطيشه وعدم ملاحظته للعواقب ........عاشرها = أنه يخلص القلب من سكر الشهوة ورقدة الغفلة .فان اطلاق البصر يوجب استحكام الغفلة عن الله والدار الآخرة .....روضة المحبين ونزهة المشتاقين لابن القيم بتصرف .....بقلمى | محمود عبد الخالق عطيه المحامى
navright

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق