الأربعاء، 31 ديسمبر 2014

قسوة الأيام..تحكم أحيانا على بعضنا بالإعدام*ماهر اللطيف


قسوة الأيام...تحكم أحيانا على بعضنا بالإعدام...
بقلم : ماهر اللطيف

وقف يُراقب الصغار
وهم خروج من مدارسهم ذات نهار
بزيهم الموحد ذي الوقار
ووجوههم محمرَّة أي احمرار
بعد تعلمهم علوم،معارف،أشعار،
تربية،أخلاق وأذكار...
دمعت عيناه وأحسَّ بالعار،
الضيم،الظلم والدمار
وبجور الزمن والأقدار
والمكان والعائلة سبب الانكسار
التي حكمت عليه بالاقتصار
على التسوُّل وطلب المعونة من الكبار،
على التحايل على كل مار،
على ضرورة جلب الأنظار
وكسب شفقة الأبرار،
على كسب قوت يومه مهما كانت الأخطار
بما أنَّ هذه المهنة هي المدرار
وهي علامة المشوار
لإعانة العائلة من الأشرار،
من الجوع والفاقة،الحاجة وبقية الأضرار...
فوجد نفسه مجبرا على الإبحار
في عالم الدرن والرذيلة والدمار،
المهانة،الاحتقار...،
فقد هرب الأب وطار،
ترك الدار
وبها عدد من الصغار
وأم عليلة مقعدة تدمع لرؤيتها عيون النُّظار،
هرب بدون اعتذار
ولا سبب أو أعذار
وحال العائلة يُنبئ على الدمار،
بيت تلجه الرياح و الأمطار
من اليمين واليسار،
تعوزه شروط السلامة والصحة كأي دار،
بنات صغار كشَّرت لها أنياب كبار
الوحوش والأشرار
فبقين خوفا من شراك أسود النهار
وذئاب الليل هواة الدمار
فلازمن الديار
في انتظار
بسمة الأقدار ،
أخ كبير يعجبه السجن أكثر من الدار
جرَّاء الخمر،الإدمان والقمار...،
إلى أن وجد الصبي نفسه جد محتار
ليس له أي اختيار
لإنقاذ أهل الدار
وهو صغير من الصغار
خال من كل حرفية وأفكار،
تجارب ومعرفة لمصادر الدولار...،
فسلك مسلك الانتحار
متحديا ملامة ونقد كل الأجوار
بعد فشل الزمن والأقدار
وكل الكبار
وصغار الأبرار
من انتشالهم من الفناء والدمار
وهم توق إلى الانتصار،
إلى البناء،العيش والاستقرار،
الحياة والاستمرار
كبقية الناس...يا أبرار...

navright

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق