الجمعة، 2 يناير 2015

((بسم الله الرحمن الرحيم))قل أعوذ برب الفلق*ماهر اللطيف


قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق
بقلم : ماهر اللطيف

نرتعش ونحن نرى دماء أحدنا تفيض،
تغادر جسده المريض
وجرحه العريض،
حمراء كحمرة النبيذ
تعذِّبه وتسكره وتسقطه إلى الحضيض
بصياحه،ألمه ومحاولة ترويض،
تقويض وتمريض
هاجر المبيض
إلى أن نغمض عينانا ونستعيذ
بالله من هذا المشهد البغيض
وندعو له بدعاء شفاء المريض
ليستعيد وعيه اللذيذ
وعافيته عصيَّة الترويض
وفرحه العريض...
فنحن لا نهاب ونخشى الدماء
ولا نشمئز لرؤيتها
فهي كالهواء والماء
تسيل بداخلنا بين الأمعاء والأحشاء
وتسهم في نمائنا،
حركتنا وقدرتنا
على العيش،التواصل،البناء
والتنظم لتحسين الأداء
وتأطير الأنا...
بل نشفق على من تجافيه الدماء،
تهجره لتترك له الأسى،
اللوعة،الحسرة،الداء،
الألم بسخاء
وينجر عن ذلك الأذى
وتراجع مستوى
الدماء وما تقوم به من نماء
لنبحث وقتها عن الدواء
للقطع مع الداء
ولو بالدعاء
وإعانة المُبتَلى
ولو كان من الأعداء
لأنه مصدر نماء،
تقدَّم واعتلاء
درجات الرقي والعلا...
فما بالك بمن له فسيفساء
من الماء،الهواء والدماء
يُكبِّلها في وعاء
البلاء،الشر والغباء
وهي بداخله تنشد النماء
وهو يقول لها لا
أتركني كما أنا
أستغل فيضانك ضد الورى
ومن يريد تركي إلى الوراء
إلى أن يرثني الثرى
فأنا مثلما ترى
أُجيد فن الأسى والأذى
وأجد فيه طيب المنى
والفرح والهناء...
فهذا يؤلمنا أكثر ممن سبق
لأنه من غيِّه أغدق
وبالكذب نطق
ولم يصدق
ونعمة ربه أرهق
وخيراتها أزهق
وعلى نفسه أطبق
إلى أن جعل حياته أضيق
ووهن واختنق
وعن ذاته افترق
وإنسانيته انشق،
فكذب واختلق
عدوا في كل مفترق
حن ورق
لحال من صح عليه قول الحق
"قل أعوذ برب الفلق
من شر ما خلق"...

navright

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق