خلف الجدار**
وتواعدا
قرب الجدارِ
لِيرسُما شمسَ الأمل
ولِيَحلُما بالحب في زمن الوغى
وليعزفا لحن المحبة والغزل
لكنّ حزناً في الفؤادِ
طغى عليها وانفجر
رسمت نجوماً حائره
قمرا أفل
ليلاً توشّحهُ السواد ُ
وطيفَ أشباحٍ يمر
لكنهُ...
وبكل عزمٍ قد رسمْ
شمساً توهجَ نورُها
حلمٌ عبر...
في الفكر في الوجدان مر
فهوى الجدار
كَسَدِ مأربَ وانصهر
**********
قالت بصوتٍ ذي شجن
خلف الجدارِ لنا وطن
بيتٌ تصدعَ ركنهُ
حتى تهاوى واندثر
فأجابها:
وهناك جدي قد دُفِن
وبقرب مثواهُ الأخيرِ تطاولت
زيتونةٌ
حتى سَمت
هل من رفاته أينعت؟!
أم روح جدي عاندت؟!
وعلى الغياب تمردت؟!
كي تحرسَ الأرض التي
من رجسِ أعداء الإله تدنّست
كي تستفيقَ مع الأذان مُكبّره
كي تَحتفي بالنصرِ تهتفُ مُعلنه
أرضَ الجدود تطهرت!
أرضَ الجدود تحرّرت!
*******************
أصغت إليه وَفِكرُها
شَرِدٌ سَرِحْ
ما بين حبٍ حالمٍ
وطنٍ ذُبِح
نظرت إليه تبسمت
فالقلب كالطفل الفرح
لكنه متأرجحٌ
ما بين شوقٍ جارفٍ
أملٍ جُرِح
*******************
وتشابكت أيديهما
وتعاهدا
من دون قولٍ أو شَرح
أن يهدما ذاك الجدارِ
يزلزلا عرش الظلام
فالشمسُ ترقبُ من بعيد
كي تعتلي وجه النهار

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق