الجمعة، 19 سبتمبر 2014

ليل التنائى *** بقلم الشاعر / السيد ماضى

ليلُ التنائى
.... كفانا الليل تبريحًا و شوقًا
كفانا لوعة ترمى القلوبْ . 
فهل نرتاح يومًا من سهادٍ .... 
و نقتات اللقاءَ و يستجيبْ . 
إذا ما الليل جنّ شدا فؤادى .... 
و فى نور النجومِ هوى يذوبْ . 
.... فأذهب أقتفى أثرًا بعيدًا 
لقاءًا كان يجمعهُ الوجيبْ . 
هنا كنا نسابحُ موجَ عشقٍ .... 
و كان النجمُ يشرقُ لا يغيبْ . 
هنا كان التساقى من سلافٍ .... 
إذا ما الكأسُ رقرقهُ الحبيبْ . 
على موجِ الحريرِ ينامُ قلبى .... 
و يرتاح المسافرُ و الدروبْ . 
.... و لكنى أراكَ الآن قفرًا 
أيا ليلًا يغامرُ بالغروبْ . 
و تنسانا و تعرضُ لا تبالى .... 
كأن الهجرَ سهمٌ لا يصيبْ . 
سألتُك لو تعود إلى ربيعٍ .... 
و تنكرُ ما تأرّج من طيوبْ . 
أما يكفيكَ تاريخٌ طويلٌ .... 
من اللثم المطيبِ و الرطيبْ . 
.... رضيتَ النُكر يا ليل التنائى 
و أشعلتَ الفؤادَ على النحيبْ . 
فما أقسى الليالى فى التجافى .... 
إذا ما الأمس أيقظهُ اللهيبْ .

السيد ماضى 
navright

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق