ليلُ التنائى
.... كفانا الليل تبريحًا و شوقًا
كفانا لوعة ترمى القلوبْ .
فهل نرتاح يومًا من سهادٍ ....
و نقتات اللقاءَ و يستجيبْ .
إذا ما الليل جنّ شدا فؤادى ....
و فى نور النجومِ هوى يذوبْ .
.... فأذهب أقتفى أثرًا بعيدًا
لقاءًا كان يجمعهُ الوجيبْ .
هنا كنا نسابحُ موجَ عشقٍ ....
و كان النجمُ يشرقُ لا يغيبْ .
هنا كان التساقى من سلافٍ ....
إذا ما الكأسُ رقرقهُ الحبيبْ .
على موجِ الحريرِ ينامُ قلبى ....
و يرتاح المسافرُ و الدروبْ .
.... و لكنى أراكَ الآن قفرًا
أيا ليلًا يغامرُ بالغروبْ .
و تنسانا و تعرضُ لا تبالى ....
كأن الهجرَ سهمٌ لا يصيبْ .
سألتُك لو تعود إلى ربيعٍ ....
و تنكرُ ما تأرّج من طيوبْ .
أما يكفيكَ تاريخٌ طويلٌ ....
من اللثم المطيبِ و الرطيبْ .
.... رضيتَ النُكر يا ليل التنائى
و أشعلتَ الفؤادَ على النحيبْ .
فما أقسى الليالى فى التجافى ....
إذا ما الأمس أيقظهُ اللهيبْ .
السيد ماضى
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق